فهرس الكتاب

الصفحة 4977 من 6081

قال الزمخشري (1) : لأنه يلويه. ومنه الحديث: «إذا مَشَتْ أمتي المُطَيْطَاء وخدمتهم فارس والروم فقد جُعل بأسهم بينهم» (2) .

يعني: كذّبَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وتولى عنه، ثم ذهب إلى أهله يتبختر افتخارًا بذلك.

{أولى لك فأولى} يعني: ويل لك، وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره.

قال الزجاج (3) : العرب تقول: أولى لفلان؛ إذا دَعَتْ عليه بالمكروه.

قوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن يترك سُدى} أي: [يُهمل] (4) فلا يُؤمر ولا يُنهى ولا يُحاسب ولا يُعاقب، وأنشدوا:

فَأُقْسِمُ باللهِ جهدَ اليمينِ... ... ما تَرَكَ اللهُ أمْرًا سُدَى (5)

ثم دلَّهم على البعث بقوله: {ألم يك نطفة من مني تمنى} وقرأ حفص: بالياء (6) ، جعل الفعل للمنيّ، وهو مذكر.

والباقون جعلوا الفعل للنُّطفة.

{ثم كان علقة} بعد أن كان نطفة {فخلق فسوى} أي: فقدّر فعدّل نسمة

(1) ... الكشاف (4/665) .

(2) ... أخرجه ابن حبان (15/112 ح6716) .

(3) ... معاني الزجاج (5/254) .

(4) ... في الأصل: يمهل. والمثبت من ب.

(5) ... انظر البيت في: الماوردي (6/160) ، والبحر (8/374) ، والدر المصون (6/434) ، وروح المعاني (29/149) ، والقرطبي (19/116) .

(6) ... الحجة للفارسي (4/79) ، والحجة لابن زنجلة (ص:737) ، والكشف (2/351) ، والنشر (2/394) ، والإتحاف (ص:428) ، والسبعة (ص:662) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت