فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 6081

وقرأ الأعرج:"نُتْبِعْهُم"بجزم العين (1) ، عطفًا على"نهْلك".

وهذا تهديد لكفار مكة.

قال ابن جرير (2) : الأولون: قومُ نوح وعاد وثمود، والآخرون: قومُ إبراهيم ولوط ومدين.

{كذلك نفعل بالمجرمين} أي: مثلُ ذلك الفعل الشنيع نفعل بكل من أجرم.

قوله تعالى: {ألم نخلقكم} وقرأتُ لقالون من رواية أحمد بن صالح عنه:"نخلُقْكُم"بإظهار القاف.

{من ماء مهين} ضعيف. والمراد من ذلك: تذكيرهم بقدرته على ما يريد من البعث وغيره.

{فجعلناه في قرار مكين} وهو الرحم. {إلى قدر معلوم} وهو مدة الحمل.

{فقدَرْنا} وقرأ نافع والكسائي:"فقدَّرنا"بتشديد الدال (3) .

قال أبو علي (4) : قَدَّرَ وقَدَرَ لغتان. فمن قرأ:"فقَدَرنا"بالتخفيف؛ فلقوله: {فنعم القادرون} ، فـ"القادرون"أشكل بـ"قَدَرْنا"، ويجوز"القادرون"مع قدّر، فيجيء باللغتين، كما قال: {فمهل الكافرين أمهلهم} [الطارق:17] .

وقال غيره: المخففة من القدرة والمُلْك، [والمشددة من التقدير] (5) والقضاء.

(1) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/397) ، والدر المصون (6/456) .

(2) ... تفسير الطبري (29/235) .

(3) ... الحجة للفارسي (4/91) ، والحجة لابن زنجلة (ص:743) ، والكشف (2/358) ، والنشر (2/397) ، والإتحاف (ص:430) ، والسبعة (ص:666) .

(4) ... الحجة للفارسي (4/91) .

(5) ... في الأصل: والمشدة من القدر. والتصويب من ب، وزاد المسير (8/449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت