على ما قَامَ يَشْتمني لَئِيمٌ... ... كخنزيرٍ تمرَّغ في رَمَادِ (1)
وقد سبق ذلك فيما مضى.
قال المفسرون: لما بُعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جعل كفار قريش بمكة يتساءلون بينهم: ما الذي أتى به محمد؟ ويختصمون فيه، فنزلت هذه الآية (2) .
ثم ذكر تساءلهم عَمَّ هو فقال: {عن النبإ العظيم} أي: الخبر العظيم الشأن.
وهو القرآن، في قول مجاهد ومقاتل (3) .
والبعث، في قول قتادة (4) .
وقيل: هو أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - (5) .
{الذي هم فيه مختلفون} إن قلنا: هو القرآن، فاختلافهم فيه ظاهر، فمنهم من قال: شعر، ومنهم من قال: كهانة، ومنهم من قال: أساطير الأولين.
وإن قلنا: هو البعث، فاختلافهم فيه تصديق بعضهم به، وتكذيب بعض حين أُخبروا به.
(1) ... تقدم.
(2) ... أخرجه الطبري (30/1) ، وابن أبي حاتم (10/3394) كلاهما عن الحسن. وذكره الماوردي (6/182) ، والواحدي في الوسيط (4/411) ، والسيوطي في الدر (8/390) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن الحسن.
(3) ... أخرجه مجاهد (ص:719) ، والطبري (30/2) . وانظر: تفسير مقاتل (3/439) . وذكره السيوطي في الدر (8/390) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(4) ... أخرجه الطبري (30/2) . وذكره السيوطي في الدر (8/390) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(5) ... ذكره الماوردي (6/182) .