وقيل: تصديق المؤمنين وتكذيب الكافرين.
وإن قلنا: هو أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاختلافهم فيه ظاهر.
قوله تعالى: {كلاّ} ردعٌ للمتسائلين على وجه الاستهزاء والتكذيب.
ثم توعدهم بقوله: {سيعلمون} والمعنى: سوف يعلمون عاقبة استهزائهم وتكذيبهم، أو سوف يعلمون أن ما يتساءلون عنه [ويضحكون] (1) منه حق لا محالة.
ثم كرّر ذلك توكيدًا فقال: {ثم كلا سيعلمون} .
وقرأتُ على الشيخين أبي البقاء اللغوي وأبي عمرو الياسري:"ستعلمون"بالتاء فيهما (2) ، [من طريق التغلبي] (3) عن ابن ذكوان.
ثم دلهم على كمال قدرته على إيجاد ما أراد من البعث وغيره بقوله: {ألم نجعل الأرض مهادًا} أي: فراشًا، {والجبال أوتادًا} للأرض؛ لئلا تميد بهم، {وخلقناكم أزواجًا} ذكرانًا وإناثًا.
{وجعلنا نومكم سباتًا} قال ابن قتيبة (4) : راحة لأبدانكم. وقد فسرناه في الفرقان (5) .
{وجعلنا الليل لباسًا} ساترًا بظلمته، كما يستر الثوب لابسه.
(1) ... في الأصل: فيضحكون. والتصويب من ب.
(2) ... انظر: الحجة للفارسي (4/92) ، والسبعة (ص:668) .
(3) ... في الأصل: عن طريق الثعلبي. والتصويب من ب.
(4) ... تفسير غريب القرآن (ص:508) .
(5) ... عند الآية رقم: 47.