{وجعلنا النهار معاشًا} أي: وقت معاشٍ تتقلبون فيه لحوائجكم ومكاسبكم.
{وبنينا فوقكم سبعًا شدادًا} يريد: السموات السبع. ويعني بشدتها: إتقانها وإحكامها، وأن مرور الدهور لا يؤثر فيها كما يؤثر في الأبنية المتعارفة.
{وجعلنا سراجًا وهّاجًا} أي: وقّادًا، يجمع النور والحرارة. يعني: الشمس.
{وأنزلنا من المُعْصِرات} وهي السموات، في قول أبي بن كعب، والحسن، وسعيد بن جبير (1) .
والرياح، في قول ابن عباس وعكرمة (2) .
قال زيد بن أسلم: هي الجنوب (3) .
قال الأزهري (4) : هي الرياح ذوات الأعاصير.
و"مِنْ"بمعنى الباء، تقديره: بالمعصرات، سُمّيت بذلك؛ لأن الرياح تستدرّ المطر.
والسحاب، في قول أبي العالية، والضحاك، والربيع، وابن عباس في رواية الوالبي، قالوا: هي السحاب التي تتحلب بالمطر ولمّا تمطر، كالمرأة المعصر، وهي
(1) ... أخرجه الطبري (30/5) عن الحسن. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/6) .
(2) ... أخرجه الطبري (30/5) ، وابن أبي حاتم (10/3394) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (8/392) وعزاه لعبد بن حميد وأبي يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والخرائطي من طرق عن ابن عباس.
(3) ... ذكره الماوردي (6/184) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/6) .
(4) ... تهذيب اللغة (2/15) .