مستأنفة. {إلا من أذن له الرحمن} في الكلام، {وقال صوابًا} حقًا في الدنيا وعمل به.
وقال أبو صالح: قال: لا إله إلا الله (1) .
وقال صاحب الكشاف (2) : هما شريطتان: أن يكون المتكلم منهم مأذونًا له في الكلام، وأن يتكلم بالصواب فلا يشفع لغير مرتضى.
قوله تعالى: {فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبًا} أي: مرجعًا بالطاعة.
ثم خوّف كفار مكة فقال: {إنا أنذرناكم عذابًا قريبًا} وهو عذاب الآخرة.
{يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} قال الزمخشري (3) :"المرء": هو الكافر؛ [لقوله] (4) : {إنا أنذرناكم عذابًا قريبًا} ، والكافر: ظاهر وُضع موضع الضمير لزيادة الذم.
وقال أكثر المفسرين: المرء: اسم جنس يشمل الصالح والطالح، أخبر الله أنهم يرون يوم القيامة ما قَدَّموا في الدنيا من الأعمال السيئة والحسنة مُثْبَتًا في صحائف أعمالهم.
وقال قتادة: هو المؤمن (5) .
و"ما"موصولة، والراجع إلى الصلة محذوف.
(1) ... أخرجه الطبري (30/24) . وذكره الماوردي (6/190) .
(2) ... الكشاف (4/691) .
(3) ... الكشاف (4/691) .
(4) ... في الأصل: كقوله. والمثبت من ب، والكشاف (4/691) .
(5) ... أخرجه الطبري (30/25) عن الحسن. وذكره السيوطي في الدر (8/401) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن.