فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرأهما الحسن مرفوعين على الابتداء (1) .
فإن قلت: هلاَّ أدخل حرف العطف على"أخرج"؟
قلتُ: فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون [معنى] (2) "دحاها"بسطها ومهّدها للسكنى، ثم فسّر التمهيد بما لا بد منه في تَأَتِّي سكناها، من تسوية أمر المأكل والمشرب؛ وإمكان القرار عليها، والسكون بإخراج الماء والمرعى، وإرساء الجبال وإثباتها أوتادًا لها حتى تستقر ويستقر عليها.
والثاني: أن يكون"أخرج"حالًا بإضمار"قد"كقوله: {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} [النساء:90] .
فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46)
قوله تعالى: {فإذا جاءت الطامة الكبرى} يريد: القيامة.
(1) ... انظر هذه القراءة في: إتحاف فضلاء البشر (ص:432-433) .
(2) ... في الأصل: بمعنى. والتصويب من ب، والكشاف (4/697) .