فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السماء، ثم خلق السماء، ثم دحى الأرض بعد خلق السماء (1) .
وحمل القائلون بتكامل خلق الأرض قبل السماء"بعد"على معنى: قبل، كقوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء:105] ، ومنهم من قال:"بعد"بمعنى: مع، قالوا: ومنه قوله: {عتل بعد ذلك} [القلم:13] ، أي: مع ذلك. ويؤيده قراءة مجاهد:"عند ذلك دحاها".
وقد ذكرنا في البقرة اختلاف العلماء في السابقة (2) بالخلق، وبيّنّا الصواب من ذلك.
قوله تعالى: {أخرج منها ماءها} (3) قال ابن عباس: فجَّر الأنهارَ والبحارَ والعيون (4) .
{ومرعاها} ما يأكله الناس والأنعام، وهو قوله: {متاعًا لكم ولأنعامكم} .
واستعير الرعي للإنسان كما استعير الرتع في قوله: {يرتع ويلعب} [يوسف:12] .
قال الزمخشري (5) :"مرعاها": رعيها، وهو في الأصل موضع الرعي. ونصَبَ الأرض والجبال بإضمار"دحا"و"أرسى"، وهو الإضمار على شريطة التفسير.
(1) ... أخرجه الطبري (30/45) . وذكره السيوطي في الدر (8/412) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(2) ... في الأصل زيادة قوله: في.
(3) ... في الأصل زيادة قوله: {ومرعاها} . وستأتي بعد.
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/421) .
(5) ... الكشاف (4/697) .