رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رآه بعد ذلك يقول: مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي، ويكرمه ويقول: هل لك من حاجة؟ (1) .
ومعنى:"عَبَسَ": قَطَّبَ وكلّح.
وقرئ:"عبَّس"بالتشديد؛ للتكثير (2) .
"وتولّى": أعرض بوجهه.
"أنْ جَاءَهُ"منصوب بـ"تولى" (3) ، أو بـ"عبس" (4) . ومعناه: عبس لأن جاءه الأعمى وأعرض لذلك.
وقرأ أُبيّ بن كعب والحسن:"آن جاءه"بهمزة واحدة مفتوحة ممدودة (5) .
وقرأ ابن مسعود وابن السميفع: بهمزتين مقصورتين مفتوحتين (6) .
فيكون الوقف على قوله:"وتولى"، ثم يبتدئ:" [أأن جاءه] (7) "، أي: ألأن جاءه الأعمى، فَعَلَ ذلك إنكارًا عليه، ثم الرجوع من المغايبة إلى المخاطبة بقوله: {وما يدريك} مُشعر بزيادة الإنكار.
(1) ... أخرجه الطبري (30/51) . وذكره السيوطي في الدر (8/416) وعزاه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس. وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:471) .
(2) ... وهي قراءة زيد بن علي. انظر هذه القراءة في: البحر (8/418) ، والدر المصون (6/478) .
(3) ... هو قول البصريين. وهذا هو المذهب المختار؛ لعدم الإضمار في الثاني.
(4) ... هو قول الكوفيين.
(5) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:433) .
(6) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (9/27) ، والدر المصون (6/478) .
(7) ... في الأصل: أأجاءه. والتصويب من ب.