فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمُصَادَاةُ: المُعَارَضَة (1) .
{وما عليك ألا يزَّكَّى} أي: وليس عليك بأس في أن لا يزكى بالإسلام، فإنه كان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على إيمان قومه، متهالكًا على إيمان الأشراف منهم.
وقال الزجاج (2) : المعنى: أيّ شيء عليك في أن لا يسلم من تدعوه إلى الإسلام.
قوله تعالى: {وأما من جاءك يسعى} (3) [يسرع] (4) في طلب الخير، {وهو يخشى} الله تعالى.
وقيل: يخشى الكفار وأذاهم بسبب مجيئه إليك.
{فأنت عنه تَلَهَّى} تتشاغل وتُعرض عنه، تقول: لَهِيتُ عن الشيء ألْهَى؛ إذا تشاغلت عنه (5) .
قوله تعالى: {كلا} ردع للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن العود إلى مثل ما عاتبه عليه.
{إنها} يريد: آيات القرآن، أو هذه السورة {تذكرة} عِظة وتذكير.
{فمن شاء ذكره} قال ابن عباس: فمن شاء الله ألهمه وفهّمه القرآن حتى يَذْكُرَهُ ويتّعظ به (6) .
(1) ... انظر: اللسان (مادة: صدي) .
(2) ... معاني الزجاج (5/284) .
(3) ... في الأصل زيادة قوله: {وهو يخشى} . وستأتي بعد.
(4) ... في الأصل: فيسرع. والتصويب من ب.
(5) ... انظر: اللسان (مادة: لها) .
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/423) .