فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم بَيَّنَ الشيءَ الذي خلقه منه بقوله: {من نطفة خلقه فقدَّرَه} قال ابن السائب: قدّر أعضاءه، رأسه وعينيه ويديه ورجليه (1) .
وقال مقاتل (2) : قدّره أطوارًا، نطفة، ثم علقة، إلى آخر خلقه.
وقال الزجاج (3) : قدّره على الاستواء.
{ثم السبيل يسَّرَه} انتصب"السبيل"بإضمار:"يسّر"، وفَسَّره بيسّره.
والمعنى: ثم سهّل سبيله، وهو مخرجه من بطن أمه.
وقال الحسن ومجاهد: سهّل له العلم بطريق الحق والباطل (4) .
{ثم أماته فأقْبَرَه} جعله ذا قبر يُوارى فيه تكرمة له، ولم يجعله على وجه الأرض جَزَرًا للسباع والطير، كسائر الحيوان.
يقال: أقْبَرَ الميت؛ إذا جعل له قبرًا، وقَبَرَه: إذا دفنه بيده (5) فهو [قابره] (6) .
قال الأعشى:
ولوْ أسندتَ ميتًا إلى نحْرِهَا... عَاشَ ولم يُسْلَمْ إلى قَابِر (7)
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/423-424) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/31) .
(2) ... تفسير مقاتل (3/453) .
(3) ... معاني الزجاج (5/285) .
(4) ... أخرجه الطبري (30/55) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/31) .
(5) ... انظر: اللسان (مادة: قبر) .
(6) ... في الأصل: قابر. والمثبت من ب.
(7) ... البيت للأعشى. انظر: ديوانه (ص:92) ، والأغاني (16/303) ، وصبح الأعشى (1/444) ، والطبري (30/56) ، والقرطبي (19/219) ، والماوردي (6/206) ، والبحر المحيط (8/420) ، والدر المصون (6/480) ، وروح المعاني (30/44) .