فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشمس والقمر، ثم تخنُس، أي: ترجع، بينا ترى أحدها في آخر البروج كرَّ راجعًا إلى أوله، وسَمّاها كُنّسًا؛ لأنها تكنِس، أي: تستتر، كما تَكنِسُ الظباء.
قال قتادة: تبدو بالليل وتخفى بالنهار فلا تُرى (1) .
قال الزجاج (2) : تَخْنِسُ: أي: تغيب، (وكذلك تَكْنِسُ، أي: تدخل في كناسها أي: تغيب) (3) في المواضع (4) التي تغيب فيها.
ويروى: أن رجلًا من مراد قال لعلي عليه السلام: ما الخُنَّس الجواري الكُنَّس؟
قال: هي الكواكب تخنس بالنهار فلا تُرى، وتكنس بالليل فتأوي إلى مجاريها. قال: وهن: بهرام، وزحل، وعطارد، والزهرة، والمشتري (5) .
قال الماوردي (6) : وفي تخصيصها بالذكر وجهان:
أحدهما: [لأنها] (7) تستقبل الشمس. وهذا قول بكر بن عبدالله المزني.
والثاني: لأنها تقطع المجرّة. وهذا قول ابن عباس.
(1) ... أخرجه الطبري (30/75) . وذكره السيوطي في الدر (8/432) وعزاه لعبد بن حميد.
(2) ... معاني الزجاج (5/292) .
(3) ... ما بين القوسين سقط من ب.
(4) ... في ب: الموضع.
(5) ... أخرجه الطبري (30/74-75) ، وابن أبي حاتم (10/3404) . وذكره الماوردي (6/216) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/42) ، والسيوطي في الدر (8/431) وعزاه لسعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه.
(6) ... تفسير الماوردي (6/216) .
(7) ... في الأصل: أنها. والتصويب من ب، وتفسير الماوردي، الموضع السابق.