فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 6081

وإنما صح إبدال الذين [شاؤوا الاستقامة] (1) من"العالمين"؛ لأنهم لموضع اختصاصهم بالنفع، كأنه لم يوعظ به سواهم، وإن كان الوعظ بالقرآن للجميع أن يستقيم على الحق والإيمان.

والمعنى: أن القرآن إنما يتّعظ به من استقام على الحق.

ثم أعلم أن المشيئة في التوفيق إليه فقال: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين} .

قال أبو هريرة وسليمان بن موسى: لما نزلت: {لمن شاء منكم أن يستقيم} قال أبو جهل: الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين} (2) .

فصل

ذهب جماعةٌ مِنْ نَقَلَةِ التفسير إلى أن قوله: {لمن شاء منكم أن يستقيم} ، وقوله في عبس: {فمن شاء ذكره} [عبس:12] ، وقوله في الإنسان وفي المزمل (3) : {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلًا} منسوخ بقوله: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين} (4) .

(1) ... في الأصل: شاء بالإستقامة. والتصويب من ب.

(2) ... أخرجه الطبري (30/84) . وذكره السيوطي في الدر (8/436) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة. ومن طريق آخر عن سليمان بن موسى، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم. وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:473) .

(3) ... في سورة الإنسان عند الآية رقم: 29، وفي المزمل عند الآية رقم: 19.

(4) ... انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص:159) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص:64) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص:500) قال: وليس هذا بكلام من يدري ما يقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت