قال الفراء (1) : هو من كلام أهل الحجاز وَمَنْ جاورهم.
فعلى هذا: يكون الضميران في موضع نصب.
وقيل:"هم"توكيد.
المعنى: وإذا كَالَ المطففون، فيكون الضميران في موضع رفع.
والأول هو الوجه الصحيح.
ومعنى:"يخْسِرُون": يُنْقِصُون، كقوله: {ولا تخسروا الميزان} [الرحمن:9] ، وقد مرّ تفسيره.
ثم وبَّخهم وخوّفهم فقال: {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون * ليوم عظيم} أي: ألا يتوهَّمون ويخطر ببالهم أنهم مبعوثون ومحاسبون، يريد: أن من توهم البعث والجزاء على الأعمال جدير [بأن] (2) يتحاشى ظلم الناس في أموالهم.
وقال ابن عباس وعامة المفسرين: يريد: ألا يستيقن مَنْ فعل هذا أنه مبعوث ومحاسب (3) .
قال مقاتل (4) : المُطَفِّفُ في الكيل والوزن شاكٌ في البعث يوم القيامة.
قال الزجاج (5) : لو ظنوا أنهم يُبعثون ما نقصوا الكيل والوزن.
(1) ... معاني الفراء (3/246) .
(2) ... في الأصل: أن. والمثبت من ب.
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/441) .
(4) ... لم أقف عليه في تفسير مقاتل.
(5) ... معاني الزجاج (5/298) .