وقال الزجاج (1) : إنما قيل: مُطَفِّفٌ؛ لأنه لا يكاد يَسْرِقُ في الميزان والمكيال إلا الشيء الطفيف، وإنما أُخذ من: طَفِّ الشيء، وهو جانبه.
قال (2) : وقد فَسَّرَ أمرهم في السورة فقال: {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون} .
قال الفراء والزجاج وغيرهما من اللغويين (3) : المعنى: إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم الكيل.
و"على"و"مِنْ"يتعاقبان.
ولم يذكر الوزن؛ لأن الكيل والوزن بهما الشراء والبيع غالبًا، فذكْرُ أحدهما يدل على الآخر.
{وإذا كَالُوهم أو وَزَنُوهُم يُخسرون} أي: كَالوا لهم أو وَزَنُوا لهم. فحذف الحرف الجار وأوصل الفعل، كما قال:
ولقد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وعَسَاقِلًا... (4)
أي: جنيت لك [هذا] (5) ، كقولهم: نصحتك وشكرتك.
(1) ... معاني الزجاج (5/297) .
(2) ... أي: الزجاج.
(3) ... معاني الفراء (3/246) ، ومعاني الزجاج (5/297) .
(4) ... صدر بيت، وعجزه: (ولقد نهيتك عن بنات الأوبر) . وهو في: الإنصاف (1/319، 2/726) ، وأوضح المسالك (1/180) ، والخصائص (3/58) ، وسر صناعة الإعراب (ص:366) ، وجمهرة اللغة (ص:331) ، واللسان، (مادة: حجر) ، وتاج العروس (مادة: وبر) ، والعين (2/290) ، والمقتضب (4/48) ، والمحتسب (2/224) ، والحجة للفارسي (2/184) .
(5) ... في الأصل: وهذا. والمثبت من ب.