فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن السائب ومقاتل (1) : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام، وذلك أنه مرّ هو ونفر من المؤمنين بالمنافقين فسخروا منهم وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه، فأنزل الله هذه الآيات قبل أن يصل عَلِيٌّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قوله تعالى: {وإذا انقلبوا} يعني: الكفار {إلى أهلهم انقلبوا فاكهين} .
وقرأ حفص:"فَكِهِين"بغير ألف (2) . وقد ذكرنا وجه القراءتين في يس (3) .
والمعنى: انقلبوا متلذذين بالاستهزاء والسخرية من المؤمنين.
{وإذا رأوهم} أي: وإذا رأى كفار مكة أصحاب محمد {قالوا إن هؤلاء لضالون} . وصفوهم بالضلال؛ لمباينتهم عبادة الأصنام، ومخالفتهم ما كان عليه أسلافهم.
قال الله تعالى: {وما أُرسلوا عليهم} يعني: الكفار على المؤمنين {حافظين} يحفظون عليهم أعمالهم أي: [لم] (4) يُوكَّلوا على ذلك، فما لهم يحكمون عليهم بالضلال، ويسجلون عليهم به. وفيه تهكُّم بالكفار.
وجوّز بعضهم أن يكون هذا من تمام قول الكفار، وأنهم إذا رأوا المؤمنين قالوا: إن هؤلاء لضالون، وأنهم [لم] (5) يرسلوا عليهم حافظين؛ إنكارًا لرسالة
(1) ... تفسير مقاتل (3/463) .
(2) ... الحجة للفارسي (4/106) ، والحجة لابن زنجلة (ص:755) ، والكشف (2/366) ، والنشر (2/354-355) ، والإتحاف (ص:435) ، والسبعة (ص:676) .
(3) ... عند الآية رقم: 55.
(4) ... زيادة من ب.
(5) ... زيادة من ب.