فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما كان عليه هو ومن يعاضده من المؤمنين، من صدّهم عن الشرك، ودعائهم إلى التوحيد.
{فاليوم} يعني: في الآخرة {الذين آمنوا من الكفار يضحكون} .
قال أبو صالح: يقال لأهل النار وهم [فيها] (1) : اخرجوا، وتفتح لهم أبوابها، فإذا رأوها قد فتحت أقبلوا إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك، فإذا انتهوا إلى أبوابها غلقت دونهم، فذلك قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون} (2) .
{على الأرائك ينظرون} إلى عذاب عدوهم.
وقوله:"على الأرائك ينظرون"في محل الحال [من] (3) "يضحكون" (4) .
وقد ذكرنا عند قوله في الصافات: {فاطلع فرآه في سواء الجحيم} [55] كيفية اطلاع أهل الجنة على أهل النار.
قوله تعالى: {هل ثُوِّب الكفار} وقرأ حمزة والكسائي:"هل ثوب"بإدغام اللام في الثاء؛ لقرب مخرجهما (5) .
والمعنى: هل جُوزوا. يقال: ثوّبه وأثابه؛ إذا جازاه.
قال أوس:
(1) ... زيادة من ب.
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/450) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/61) .
(3) ... في الأصل: في. والمثبت من ب.
(4) ... انظر: الدر المصون (6/494) .
(5) ... الحجة للفارسي (4/106) ، والإتحاف (ص:435) ، والسبعة (ص:676) .