فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 6081

قال قتادة: يحفظون عملك ورزقك وأجلك، إذا توفّيته يا ابن آدم قبضت إلى ربك (1) .

ثم نَبَّهَ على البعث بقوله: {فلينظر الإنسان مم خُلق} أي: فلينظر منكر البعث ببصيرته نظر تفكر واستدلال، من أيّ شيء خلقه الله؟!.

وجواب هذا الاستفهام قوله: {خُلِقَ من ماء دافق} وهو المني. والدَّفْق: صَبٌّ فيه دفع. والمعنى: مدفوق.

قال الفراء (2) : هو كقول العرب: سِرٌ كاتم، وَهَمٌّ ناصب، وليلٌ نائم، وعِيشةٌ راضية، وأهل الحجاز يجعلون المفعول فاعلًا.

وقال الزجاج (3) : مذهب سيبويه وأصحابه أن معناه: النسب إلى الاندفاق. المعنى: من ماء ذي اندفاق.

قال الزمخشري (4) : ومعنى دافق: النسبة إلى الدفق الذي هو [مصدر] (5) دفق، كاللاَّبن والتَّامر، أو الإسناد المجازي. والدفق في الحقيقة لصاحبه، قال: ولم يقل ماءين؛ لامتزاجهما في الرحم، واتحادهما حين ابتدئ في خلقه.

قوله: {يخرج من بين الصلب والترائب} قال الفراء (6) : يخرج من الصلب

(1) ... أخرجه الطبري (30/143) . وذكره السيوطي في الدر (8/474) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.

(2) ... معاني الفراء (3/255) .

(3) ... معاني الزجاج (5/311) .

(4) ... الكشاف (4/736) .

(5) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

(6) ... معاني الفراء (3/255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت