فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قيل: ما العامل في قوله: {يوم تبلى السرائر} ؟
قلتُ: المصدر الذي هو"رجع"، على معنى: إنه على رجع الإنسان لقادر في ذلك اليوم (1) . وهذا قول الحسن وقتادة.
قال (2) : وهو الصحيح.
وعلى باقي الأقوال: العامل فيه مضمر، تقديره: اذكر يوم تبلى السرائر، أي: تُختبر الضمائر، وهي كل ما استسرَّ الإنسان به من خير أو شر، وأنشدوا قول الأحوص:
سَتَبْقَى لها في مُضْمَر القلبِ والحَشَا... سريرةُ وُدٍّ يومَ تُبلى السرائرُ (3)
ويروى: أن الحسن سمع رجلًا ينشد هذا البيت فقال: ما أغفله عما في السماء والطارق.
وهذا الأحوص أحد الشعراء الذين تجمّعوا بباب عمر بن عبدالعزيز حين وُلِّيَ، ومنعهم الدخول عليه، وأنشد لكل [شاعر] (4) منهم شعرًا جعله [سبب] (5) رده، فكان هذا البيت سبب رد الأحوص وصدّه [من] (6) الإذن له.
قال ابن عمر: يُبدي الله يوم القيامة كل شيء، فيكون زَيْنًا في الوجوه وشَيْنًا في
(1) ... أخرجه الطبري (30/146) من قول قتادة.
(2) ... أي: الطبري في تفسيره (30/146) ، ولم يتقدم له ذكر في هذه المسألة.
(3) ... البيت للأحوص، وهو في: اللسان (مادة: ضمر) ، وتاج العروس (مادة: ضمر) ، والقرطبي (20/8) ، والماوردي (6/248) ، والبحر (8/450) .
(4) ... في الأصل: واحد. والمثبت من ب.
(5) ... زيادة من ب.
(6) ... في الأصل: عن. والتصويب من ب.