فهرس الكتاب

الصفحة 5179 من 6081

قوله تعالى: {عاملة ناصبة} الوصف للوجوه، والمراد: أصحابها.

واختلفوا في موضع العمل؛ فقال قوم: عاملة في الدنيا.

قال ابن عباس في رواية أبي الضحى: هم الرهبان وأصحاب الصوامع (1) .

وقال في رواية عطاء: هم الذين عملوا ونصبوا في الدنيا على غير دين الإسلام، كعبدة الأوثان والرهبان وغيرهم (2) .

وقال عكرمة والسدي: عاملةٌ في الدنيا بالمعاصي، ناصبةٌ في النار يوم القيامة (3) .

وقال قوم: عاملة في النار.

قال ابن عباس -في رواية عنه- والحسن: عاملة في النار بمعالجة السلاسل والأغلال؛ لأنها لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها ناصبة في النار (4) .

قال الضحاك: يكلفون ارتقاء جبل في النار من حديد (5) .

قوله تعالى: {تصلى نارًا حامية} قرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر:"تُصلى"بضم التاء، جعلاه فعلًا رباعيًا لم يُسمّ فاعله، متعديًا إلى مفعولين، أحدهما مضمر في الفعل يعود على أصحاب الوجوه المذكورة. والثاني:"نارًا". وقرأ

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/473) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/95) .

(2) ... مثل السابق.

(3) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3420) عن عكرمة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/95) عن عكرمة والسدي، والسيوطي في الدر (8/491) وعزاه لابن أبي حاتم عن عكرمة.

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/95) .

(5) ... مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت