فهرس الكتاب

الصفحة 5184 من 6081

فقالوا: كيف نصعدها؟ فنزلت: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت} (1) .

قال سعيد بن جبير: لقيت شريحًا القاضي فقلت: أين تريد؟ فقال: أريد الكُنَاسَة، قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت (2) .

والمعنى: كيف خلقت خلقًا عجيبًا عظيمًا.

قال أبو عمرو ابن العلاء: إنما خَصَّ الإبل؛ لأنها من ذوات الأربع، تبرك فتُحمل عليها الحمولة، وغيرها من ذوات الأربع لا يُحمل عليها إلا وهي قائمة (3) .

قال الزجاج (4) : نبّههم على عظيمٍ من خَلْقِهِ قد ذلَّلَهُ [للصغير] (5) يقوده ويُنيخُه ويُنهضه، ويُحمَّل الثقيل من الحمل وهو بارك فينهض به.

وقيل للحسن: الفيل أعظم في الأعجوبة، فقال: العرب بعيدة العهد بالفيل، ثم هو خنزير، لا يُركب ظهره، ولا يُؤكل لحمه، ولا يُحلب دَرُّه، والإبل من أعز مال العرب وأنفسه، تأكل النوى والقت، وتُخرج اللبن، ويأخذ الصبي بزمامها فيذهب بها حيث شاء مع عظمها في نفسها (6) .

(1) ... ذكره الماوردي (6/262) ، والواحدي في الوسيط (4/476) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/99) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/476) . وذكر نحوه السيوطي في الدر (8/495) وعزاه لعبد بن حميد عن شريح.

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/476) .

(4) ... معاني الزجاج (5/318) .

(5) ... في الأصل: لصغير. والمثبت من ب.

(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/476) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت