فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن عباس: يعني: طولُهم مثلُ العماد (1) .
وقيل: كانوا أهل عَمَد. وكأن معنى قوله: {التي لم يخلق مثلها} مثل تلك القبيلة في الطول والقوة {في البلاد} ، وهذا معنى قول الحسن، وهم الذين قالوا: {من أشد منا قوة} (2) [فصلت:15] .
وإن قلنا: إن إرم اسم بلدتهم -وهو قول كثير من المفسرين- كان قوله: {ذات العماد} صفة لبلدتهم، على معنى: ذات الأساطين، أو ذات البناء الرفيع.
وقد اختلفوا فيها؛ فقال سعيد بن المسيب وعكرمة وغيرهما: هي دمشق (3) .
وقال محمد بن كعب: الإسكندرية (4) .
وقيل: هي المدينة التي بناها شداد بن عاد (5) .
وكان من حديثها: على ما أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد المقرئ في كتابه
(1) ... أخرجه الطبري (30/176) . وذكره السيوطي في الدر (8/505) وعزاه لابن جرير.
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/481) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/112) .
(3) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3426) عن عكرمة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/109) ، والسيوطي في الدر (8/506) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة. ومن طريق آخر عن سعيد بن المسيب، وعزاه لابن عساكر.
(4) ... أخرجه الطبري (30/175) . وذكره السيوطي في الدر (8/506) وعزاه لابن جرير وابن المنذر.
(5) ... ذكره ابن أبي حاتم (10/3425) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/110) .
... وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (4/508، 509) : ومن زعم أن المراد بقوله: {إِرَمَ ذات العماد} مدينة، إما دمشق؛ كما روي عن سعيد بن المسيب وعكرمة، أو اسكندرية؛ كما رُوي عن القُرَظي، أو غيرهما، ففيه نظر... إلى أن قال: وإنما نبّهت على ذلك لئلا يُغْتَرَّ بكثير مما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية، من ذكر مدينة يقال لها: {إِرَمَ ذات العماد} مبنية بلبن الذهب والفضة... إلخ.