فهرس الكتاب

الصفحة 5202 من 6081

قوله تعالى: {فأما الإنسان} هو اسم جنس.

قال ابن عباس: يريد: عتبة بن ربيعة، وأبا حذيفة بن المغيرة (1) .

وقال ابن السائب: يريد الكافر: أبي بن خلف (2) .

وقال مقاتل (3) : نزلت في أمية بن خلف.

{إذا ما ابتلاه ربه} أي: اختبره بالغنى واليُسْر {فأكرمه} بالمال {ونعَّمه} به {فيقول ربي أكرمني} أي: فضّلني بما أعطاني لكرامتي عليه.

{وأما إذا ما ابتلاه} اختبره بالفقر {فقدَّر عليه رزقه} ضيَّقه عليه، {فيقول ربي أهانني} أذلَّني بالفقر.

قال الزجاج (4) : يعني بهذا: الكافر الذي لا يُؤمن بالبعث، إنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الدنيا وقلَّتها. وصفة المؤمن: أن الإكرام عنده: توفيق الله إياه إلى ما يؤديه إلى حظِّ الآخرة.

قال صاحب الكشاف (5) : إن قلت: بم اتصل قوله: {فأما الإنسان} ؟

قلتُ: بقوله: {إن ربك لبالمرصاد} ، كأنه قيل: إن الله لا يريد من الإنسان إلا الطاعة والسعي للعاقبة، وهو مُرْصِدٌ بالعقوبة للعاصي؛ فأما الإنسان فلا [يريد] (6) ذلك ولا يهمه إلا العاجلة وما يُلذّه ويُنعمّه فيها.

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/483) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/118) .

(2) ... مثل السابق.

(3) ... تفسير مقاتل (3/483) .

(4) ... معاني الزجاج (5/323) .

(5) ... الكشاف (4/752) .

(6) ... في الأصل: يرد. والتصويب من ب، والكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت