فهرس الكتاب

الصفحة 5212 من 6081

فإن قيل: ما فائدة الاعتراض بقوله: {وأنت حِلٌّ بهذا البلد} على ما قاله المفسرون؟

قلتُ: فائدته على القول الأول: ما أشرتُ إليه من البشارة بأنه سيُفتح عليه هذا البلد العظيم، الذي وقع القسم به، ويَحكم فيه وعلى أهله بما يشاء.

وفائدته على القول الآخر: ذَمُّ المشركين حيث استحلوا مثل محمد - صلى الله عليه وسلم - في بلد من شأنه أن الله أقسم به، والإعلام بأن مثله - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا البلد الحرام ما خلا من مكابدة الشدائد، فيكون ذلك خارجًا مخرج التقرير والتحقيق لما أقسم الله عليه من خلق الإنسان في كبد.

فإن قيل: هلاّ اكتفى بالكناية عن البلد فقال:"وأنت حِلٌّ به"؟

قلتُ: كرره تفخيمًا لشأنه (1) ، كقول الشاعر:

لا أرَى الموتَ يسبقُ الموتَ شيء... نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفقيرا (2)

قوله تعالى: {ووالد وما ولد} قال الحسن ومجاهد وقتادة: آدم وذريته (3) .

وقال أبو عمران الجوني: إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما (4) .

(1) ... قوله:"لشأنه"ساقط من ب.

(2) ... تقدم.

(3) ... أخرجه مجاهد (ص:758) ، والطبري (30/195-196) ، وابن أبي حاتم (10/3433) . وذكره السيوطي في الدر (8/519) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة. ومن طريق آخر عن مجاهد، وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(4) ... أخرجه الطبراني (30/196) ، وابن أبي حاتم (10/3433) ولفظهما: إبراهيم وما ولد. وذكره السيوطي في الدر (8/519) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم. ولفظه كلفظ ابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت