فهرس الكتاب

الصفحة 5215 من 6081

وقال في رواية أخرى: يكابد مضايق الدنيا، وشدائد الآخرة (1) .

قوله: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد} أي: أيظن الذي نزل ما نزل بسببه -وهو الحارث-، أن لن يقدر عليه أحد.

قال قتادة: أيظن أني لا أسأله عن هذا المال من أين اكتسبه، وأين أنفقه؟ (2) .

أو هو أبو الأشدين، على معنى: أيظن هذا الصنديد الشديد لاستحكام خلقه، واشتداد قوته، أني لا أقدر على الانتقام منه (3) .

[وكان] (4) يقوم على الأديم العكاظي ويقول: من أزالني عنه فله كذا، فلا يُنزع إلا قَطْعًا، ويبقى موضع قدميه (5) .

{يقول أهلكت مالًا لبدًا} يريد: كثرة ما أنفقه.

قال ابن قتيبة (6) : هو المال المتلبد، كأن بعضه على بعض.

وقرأ أبو بكر الصديق وعائشة وأبو عبد الرحمن وقتادة:"لُبَّدًا"بتشديد الباء. وبها قرأتُ لأبي جعفر (7) .

(1) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3433) . وذكره السيوطي في الدر (8/520) وعزاه لابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.

(2) ... ذكره الماوردي (6/276) ، والواحدي في الوسيط (4/490) .

(3) ... انظر: الطبري (30/198) .

(4) ... في الأصل: وكا. والتصويب من ب.

(5) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (4/759) .

(6) ... تفسير غريب القرآن (ص:528) .

(7) ... النشر (2/401) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:439) . وانظر: زاد المسير (9/131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت