فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 6081

وقرأ عثمان بن عفان والحسن ومجاهد: بضم الباء واللام من غير تشديد (1) .

وقرأ علي وأبو الجوزاء: بكسر اللام وفتح الباء مخففة (2) .

وقرأ أبو عمران وأبو المتوكل:"لُبْدًا"بتخفيف الباء وتسكينها (3) .

فقراءة الجمهور جمع: لُبْدَة، بضم اللام، وقراءة الصِّدِّيق ومن تابعه جمع: لابد، مثل: راكع ورُكَّع، وقراءة عثمان ومن وافقه جمع: لبُود، وقراءة علي رضي الله عنهم أجمعين جمع: لِبَدَة، بكسر اللام.

فإن قلنا: هو الحارث، فالمعنى ظاهر على ما ذكرناه من قوله في سبب النزول.

وإن قلنا هو أبو الأشدين، فالمعنى: يقول أهلكت مالًا لبدًا في عداوة محمد.

{أيحسب أن لم يره أحد} حين أنفق ما أنفق حتى يُكذّب ويتزيّد في قوله: لقد [ذهب] (4) مالي في النفقات، وفي (5) عداوة محمد، كأنه كان يفتخر بذلك، ويتّخذ به يدًا عند المشركين.

وهذا [التقرير] (6) والتحرير وتهذيب المعاني على مُساوقة الأقوال، وكيفية ارتباط الاعتراض بقوله:"وأنت حِلٌّ"بالقسم وجوابه، وتحرير كون الواو في"وأنت حِلٌّ"حاليّة، فلا يكون حينئذ اعتراضًا، كل ذلك مما عقلْتُه فقلته، لا مما وجدته فنقلته.

(1) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:439) . وانظر: زاد المسير (9/131) .

(2) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (9/131) .

(3) ... مثل السابق.

(4) ... في الأصل: هب. والتصويب من ب.

(5) ... في ب: أو في.

(6) ... في الأصل: التقدير. والمثبت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت