فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرأ عثمان بن عفان والحسن ومجاهد: بضم الباء واللام من غير تشديد (1) .
وقرأ علي وأبو الجوزاء: بكسر اللام وفتح الباء مخففة (2) .
وقرأ أبو عمران وأبو المتوكل:"لُبْدًا"بتخفيف الباء وتسكينها (3) .
فقراءة الجمهور جمع: لُبْدَة، بضم اللام، وقراءة الصِّدِّيق ومن تابعه جمع: لابد، مثل: راكع ورُكَّع، وقراءة عثمان ومن وافقه جمع: لبُود، وقراءة علي رضي الله عنهم أجمعين جمع: لِبَدَة، بكسر اللام.
فإن قلنا: هو الحارث، فالمعنى ظاهر على ما ذكرناه من قوله في سبب النزول.
وإن قلنا هو أبو الأشدين، فالمعنى: يقول أهلكت مالًا لبدًا في عداوة محمد.
{أيحسب أن لم يره أحد} حين أنفق ما أنفق حتى يُكذّب ويتزيّد في قوله: لقد [ذهب] (4) مالي في النفقات، وفي (5) عداوة محمد، كأنه كان يفتخر بذلك، ويتّخذ به يدًا عند المشركين.
وهذا [التقرير] (6) والتحرير وتهذيب المعاني على مُساوقة الأقوال، وكيفية ارتباط الاعتراض بقوله:"وأنت حِلٌّ"بالقسم وجوابه، وتحرير كون الواو في"وأنت حِلٌّ"حاليّة، فلا يكون حينئذ اعتراضًا، كل ذلك مما عقلْتُه فقلته، لا مما وجدته فنقلته.
(1) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:439) . وانظر: زاد المسير (9/131) .
(2) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (9/131) .
(3) ... مثل السابق.
(4) ... في الأصل: هب. والتصويب من ب.
(5) ... في ب: أو في.
(6) ... في الأصل: التقدير. والمثبت من ب.