ثم ذكّره الله سبحانه وتعالى نِعَمَهُ عليه ليعتبر، فذلك قوله تعالى: {ألم نجعل له عينين} يبصر بهما المرئيات.
{ولسانًا وشفتين} يُترجم بهما عن ضميره، ويستعين بهما على كثير من مصالحه.
{وهديناه النجدين} سبيل الخير والشر (1) .
وقيل: الثديين (2) . على معنى: ألهمناه الارتضاع منهما. والقولان عن ابن عباس.
والأول قول علي عليه السلام، والحسن البصري، وجمهور المفسرين. والثاني قول سعيد بن المسيب والضحاك وقتادة (3) .
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)
(1) ... أخرجه الطبري (30/200) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/132) .
(2) ... أخرجه الطبري (30/201) ، وابن أبي حاتم (10/3434) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/132) ، والسيوطي في الدر (8/522) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس.
(3) ... انظر: الطبري (30/201) ، وابن أبي حاتم (10/3434) .