قوله تعالى: {فلا اقتحم العقبة} الاقتحام: الدخول بشدة. وقد فسرناه في صاد (1) .
والعقبة: مَثَلٌ ضربه الله تعالى لمجاهدة النفس والهوى والشيطان.
وقال الحسن: عقبةٌ والله شديدةٌ، مجاهدة الإنسان نفسه وهواه وعدوّه الشيطان (2) . وهذا معنى قول قتادة وابن زيد وكثير من المفسرين، وإليه ميلُ أهل المعاني.
وللمفسرين في العقبة أقوال:
أحدها: [أنها] (3) جبل في جهنم. قاله ابن عمر (4) .
الثاني: سبعون [دركة] (5) في جهنم. قاله كعب الأحبار (6) .
الثالث: عقبة دون الجسر. يُروى عن الحسن (7) .
فإن قيل: العرب لا تكاد تتكلم بصيغة"لا"الداخلة على الماضي إلا مكررة، كقوله: {فلا صدّق ولا صلى} [القيامة:31] ، فما لها لم تتكرر هاهنا؟
(1) ... عند الآية رقم: 59.
(2) ... ذكره الماوردي (6/278) .
(3) ... في الأصل: أنه. والتصويب من ب.
(4) ... أخرجه الطبري (30/201) ، وابن أبي حاتم (10/3434) ، وابن أبي شيبة (7/118 ح34640) . وذكره السيوطي (8/522) وعزاه لابن أبي شيبة والطبري وابن أبي حاتم.
(5) ... في الأصل: درجة. والمثبت من ب.
(6) ... أخرجه الطبري (30/202) ، وابن أبي حاتم (10/3435) . وذكره السيوطي في الدر (8/523) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(7) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/134) .