فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي المراد بالذكر والأنثى قولان:
أحدهما: أنه آدم وحواء. قاله الأكثرون.
والثاني: أنه عام. حكاه الماوردي (1) .
وجواب القسم: {إن سعيكم لشتى} .
قال ابن عباس: إن أعمالَكم لمختلفة؛ عملٌ للجنة، وعملٌ للنار (2) .
وقال الزجاج (3) : سعيُ المؤمن والكافر مختلف، بينهما بُعْد.
وفي سبب نزول هذه السورة قولان:
أحدهما: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه اشترى بلالًا من أمية بن خلف وأبيّ بن خلف ببردةٍ وعشر أَوَاق، فأعتقه [لله] (4) عز وجل، فأنزل الله عز وجل هذه السورة إلى قوله: {إن سعيكم لشتى} يعني: سعي أبي بكر وأمية وأبيّ. قاله عبد الله بن مسعود (5) .
الثاني: أن رجلًا كانت له نخلة، فَرْعُها في دار رجل فقير ذي عيال، وكان الرجل إذا صعد النخلة يجتنيها، ربما سقطت منه التمرة فيأخذها صبيان الفقير، فينزل الرجل من نخلته فيأخذ التمرة من أيديهم، فإن وجدها في فم أحدهم أدخل أصبعه في فيه حتى يخرجها، فشكا ذلك الرجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صاحب النخلة، فقال
(1) ... تفسير الماوردي (6/287) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/502) .
(3) ... معاني الزجاج (5/335) .
(4) ... في الأصل: الله. والتصويب من ب.
(5) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3440) . وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:478) . وذكره السيوطي في الدر (8/534-535) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر.