فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 6081

له النبي - صلى الله عليه وسلم: تُعطني نخلتك التي في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة، فقال الرجل: إن لي نخلًا وما فيه نخلة أعجبُ إليّ منها، ثم ذهب الرجل، فقال رجل ممن سمع ذلك الكلام: يا رسول الله! أتعطيني نخلة في الجنة إن أنا أخذتها؟ قال: نعم، فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة، فساومها منه، فقال [له] (1) : أشعرت أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أعطاني بها نخلة في الجنة؟ فقلت له: ما لي نخلة أعجب إليّ منها، فقال له: أتريد بيعها؟ قال: لا، إلا أن أعطى بها ما لا أظنه أعطى، قال: ما مُناك؟ قال: أربعون نخلة، فقال: أنا أعطيك أربعين نخلة، وأشهد له أناسًا، [ثم ذهب] (2) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن النخلة قد صارت في ملكي وهي لك، فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صاحب الدار فقال: النخلة لك ولعيالك، فأنزل الله عز وجل: {والليل إذا يغشى} إلى قوله: {إن سعيكم لشتى} (3) .

وقال عطاء: الذي اشتراها من الرجل: أبو الدحداح، أخذها بحائط له (4) .

وهذا يُوهم أن السورة مدنية؛ لأن أبا الدحداح أنصاري حليف لهم، وقصته مدنية بغير شك، غير أن المنقول في التفاسير أنها مكية، ولم أرهم ذَكَروا في ذلك خلافًا. والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: {فأما من أعطى واتقى} قال ابن مسعود وجمهور المفسرين: هو

(1) ... زيادة من ب.

(2) ... في الأصل: فذهب. والمثبت من ب.

(3) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3439-3440) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر (8/532-533) وعزاه لابن أبي حاتم بسند ضعيف عن ابن عباس. وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:477) .

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/147-148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت