إذا تَعِبَ (1) .
وهذا حثٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - على النَّصَبِ في العبادة؛ شكرًا للذي أنعم عليه بشرح صَدْرِه، ووضع وِزْرِه، ورفع ذِكْرِه، وتبديل عُسْرِه بيُسْرِه.
قال ابن مسعود: إذا فرغتَ من الفرائض، فانصبْ في قيام الليل (2) .
وقال ابن عباس: إذا فرغتَ من الصلاة، فانصبْ في الدعاء (3) .
وقال الحسن: إذا فرغتَ من جهاد عدوك، فانصبْ في عبادة ربك (4) .
وقال مجاهد: إذا فرغتَ من أمر دنياك، فانصبْ في عمل آخرتك (5) .
وقال الشعبي: فإذا فرغتَ من التشهد، فادْعُ لدنياك وآخرتك (6) .
{وإلى ربك فارغب} قال الزجاج (7) : اجعل رغبتك إليه وحده.
(1) ... انظر: اللسان (مادة: نصب) .
(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3446) . وذكره السيوطي في الدر (8/551) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(3) ... أخرجه الطبري (30/236) ، وابن أبي حاتم (10/3446) . وذكره السيوطي في الدر (8/551) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(4) ... أخرجه الطبري (30/237) . وذكره الماوردي (6/299) ، والسيوطي في الدر المنثور (8/552) .
(5) ... أخرجه مجاهد (ص:768) ، والطبري (30/237) . وذكره الماوردي (6/299) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/167) .
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/521) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/167) .
(7) ... معاني الزجاج (5/341) .