فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصحيح، كما [نقول] (1) نحن. {ألم يعلم بأن الله يرى} ويطلع على أحواله من هداه وضلاله فيجازيه على حسب ذلك. وهذا وعيد.
قال (2) : فإن قلت: ما متعلق"أرأيت"؟
قلتُ:"الذي ينهى"مع الجملة الشرطية، وهما في موضع المفعولين.
فإن قلت: فأين جواب الشرط؟
قلتُ: هو محذوف، تقديره: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى، ألم يعلم بأن الله يرى.
وإنما حَذَفَ لدلالة ذكره في جواب الشرط الثاني.
فإن قلت: كيف صحّ أن يكون"ألم يعلم"جوابًا للشرط؟
قلتُ: كما صحَّ في قولك: إن أكرمتُكَ أتُكرمني؟ وإن أحسَنَ إليك زيدٌ هل تُحسن إليه؟.
فإن قلت: فما"أرأيت"الثانية وتوسطها بين مفعولي"أرأيت"؟
قلتُ: هي زائدة مكررة للتوكيد.
قوله تعالى: {كلا} ردعٌ لأبي جهل عن نهيه عباد الله عن الصلاة.
ثم تهدده فقال: {لئن لم ينته} يعني: عن إيذاء محمد - صلى الله عليه وسلم - ونهيه عن الصلاة {لنسفعًا بالناصية} أي: لنأخذنّ بناصيته ولنسحبنّه بها إلى النار.
والسَّفْع: القبض على الشيء وجَرُّه بشدة (3) . وأنشدوا قول عمرو بن معدي
(1) ... في الأصل: تقول. والمثبت من ب، والكشاف (4/783) .
(2) ... أي: الزمخشري في الكشاف (4/783-784) .
(3) ... انظر: اللسان (مادة: سفع) .