فهرس الكتاب

الصفحة 5266 من 6081

وأجنحة، فقال نبي الله: والذي نفسي بيده، لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا، فأنزل الله عز وجل: {أرأيت الذي ينهى * عبدًا إذا صلى} إلى آخر السورة (1) .

فتبين بهذا أن الناهي: أبو جهل.

والمعنى: أخبرني عمن ينهى بعض عباد الله عن صلاته.

{أرأيت إن كان على الهدى} قال عامة المفسرين: المعنى: أرأيت إن كان المنهي عن الصلاة على الهدى.

{أو أمر بالتقوى} يعني: الإخلاص والتوحيد.

{أرأيت إن كذب} الناهي أبو جهل {وتولى} عن الإيمان.

قال الفراء (2) : المعنى: أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى وهو كاذبٌ مُتَوَلٍّ عن الذِّكْر؟ فأيُّ شيء أعجب من هذا.

وقال ابن الأنباري: [التقدير: أرأيته مصيبًا] (3) .

وقال صاحب الكشاف (4) : المعنى: أرأيت إن كان ذلك الناهي على طريقة سديدة فيما يَنْهَى عنه من عبادة الله، أو كان آمرًا بالمعروف والتقوى فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقد، وكذلك إن كان على التكذيب والتَّوَلِّي عن الدين

(1) ... أخرجه مسلم (4/2154 ح2797) ، والنسائي (6/518 ح11683) ، وأحمد (2/370 ح8817) ، والطبري (30/256) . وذكره السيوطي في الدر (8/565) وعزاه لأحمد ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي.

(2) ... معاني الفراء (3/278) .

(3) ... في الأصل: المعنى: أرأيته مصليًا. والمثبت من ب.

(4) ... الكشاف (4/783) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت