{وحُصّل ما في الصدور} أُبرز ما فيها من الخير والشر، كأنه حين أُبرز وأُظهر صار حاصلًا موجودًا.
وقيل: مُيِّزَ بين خيره وشره.
وأصل التحصيل: التمييز، ومنه حصّلت الدراهم؛ إذا ميّزتها من زُيُوفها (1) . قال لبيد:
وكلُّ امرئٍ يومًا سَيَعْلَمُ أمرَهُ... إذا كُشِفَتْ عند الإلهِ الحَصَائِلُ (2)
ومنه قيل للمنخل: المحصل.
وفي قوله: {إن ربهم بهم يومئذ لخبير} إيذانٌ بإحاطة علمه بمقادير أعمالهم وجزائهم. والله أعلم.
(1) ... انظر: اللسان (مادة: حصل) .
(2) ... البيت للبيد، وهو في: اللسان وتاج العروس (مادة: حصل) ، والعين (3/116) ، والمستطرف (1/16) مع اختلاف في بعض الكلمات. وفي ب: الخصائل.