فهرس الكتاب

الصفحة 5303 من 6081

ثم أكّد ذلك بقوله: {ثم كلا سوف تعلمون} قال الحسن: هو وعيد بعد وعيد (1) .

والمعنى: سوف تعلمون عاقبة تكاثركم وتفاخركم إذا نزل بكم سلطانُ الموت، وما بعده من القبر وأهوال القيامة، والمجازاة.

ثم كرر تنبيههم أيضًا فقال: {كلا} . وجواب: {لو تعلمون} محذوف.

والمعنى: لو تعلمون ما بين أيديكم {علم} الأمر {اليقين} أي: كعلمكم ما تستيقنونه من الأمور، أو لو تعلمون الأمر علمًا يقينًا لشغلكم عن التكاثر.

ثم [توعدهم] (2) أيضًا فقال: {لترون الجحيم} وقرأ ابن عامر والكسائي:"لتُرَوُنَّ"بضم التاء (3) .

{ثم لَتَرَوُنَّها} وقرأ يعقوب في رواية أبي حاتم:"لتُرَوُنَّها"بضم التاء (4) .

{عين اليقين} أي: الرؤية التي هي نفس اليقين.

{ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} قال الحسن: هو خاص بالكفار (5) .

وقال قتادة: هو عام (6) .

وهو الصحيح، فالمؤمن يُسأل عن الشكر، والكافر يُسأل سؤال توبيخ، لم قابل

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/549) .

(2) ... في الأصل: توعد. والمثبت من ب.

(3) ... الحجة للفارسي (4/139) ، والحجة لابن زنجلة (ص:771) ، والكشف (2/387) ، والنشر (2/403) ، والإتحاف (ص:443) ، والسبعة (ص:695) .

(4) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (9/220) ، والدر المصون (6/565) .

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/549) .

(6) ... مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت