فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم أكّد ذلك بقوله: {ثم كلا سوف تعلمون} قال الحسن: هو وعيد بعد وعيد (1) .
والمعنى: سوف تعلمون عاقبة تكاثركم وتفاخركم إذا نزل بكم سلطانُ الموت، وما بعده من القبر وأهوال القيامة، والمجازاة.
ثم كرر تنبيههم أيضًا فقال: {كلا} . وجواب: {لو تعلمون} محذوف.
والمعنى: لو تعلمون ما بين أيديكم {علم} الأمر {اليقين} أي: كعلمكم ما تستيقنونه من الأمور، أو لو تعلمون الأمر علمًا يقينًا لشغلكم عن التكاثر.
ثم [توعدهم] (2) أيضًا فقال: {لترون الجحيم} وقرأ ابن عامر والكسائي:"لتُرَوُنَّ"بضم التاء (3) .
{ثم لَتَرَوُنَّها} وقرأ يعقوب في رواية أبي حاتم:"لتُرَوُنَّها"بضم التاء (4) .
{عين اليقين} أي: الرؤية التي هي نفس اليقين.
{ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} قال الحسن: هو خاص بالكفار (5) .
وقال قتادة: هو عام (6) .
وهو الصحيح، فالمؤمن يُسأل عن الشكر، والكافر يُسأل سؤال توبيخ، لم قابل
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/549) .
(2) ... في الأصل: توعد. والمثبت من ب.
(3) ... الحجة للفارسي (4/139) ، والحجة لابن زنجلة (ص:771) ، والكشف (2/387) ، والنشر (2/403) ، والإتحاف (ص:443) ، والسبعة (ص:695) .
(4) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (9/220) ، والدر المصون (6/565) .
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/549) .
(6) ... مثل السابق.