فهرس الكتاب

الصفحة 5328 من 6081

والدِّين: الجزاء والحساب.

وقال صاحب الكشاف (1) : المعنى: هل عرفت الذي [يكذب بالجزاء] (2) من هو؟ إن لم تعرفه {فذلك الذي يدعُّ اليتيم} أي: يدفعه دفعًا عنيفًا بجفوةٍ وأذى.

{ولا يحض} أي: لا يبعثُ أهله ويحثهم {على طعام المسكين} . والمعنى: لا يُطعمه ولا يأمر بإطعامه.

ثم ذكر حالَ المنافقين، مُخبرًا بجزائهم، فذلك قوله تعالى: {فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون} غافلون لاهون؛ لأنهم لا يرجون بفعلها ثوابًا، ولا يخافون بتركها عقابًا (3) .

وأكثر المفسرين يقولون: هي عامة في كل من يغفل عن صلاته حتى يخرج وقتها، ويتخذ ذلك دَيْدَنًا، وإذا صلى فقلبه متشاغل بالتردد في أودية الأماني، لا يطمأن في ركوع ولا سجود، ولا يذكر الله بقلب خاشع.

قال قتادة: سَاهٍ عنها لا يُبالي، صَلَّى أو لم يُصَلِّ (4) .

{الذين هم يراؤون} قال الحسن: هو المنافق، إن صَلَّى صَلَّى رِيَاءً، وإن فاتته لم يندم (5) .

(1) ... الكشاف (4/809) .

(2) ... في الأصل: يكذب بالدين أي: بالجزاء. والمثبت من ب، والكشاف، الموضع السابق.

(3) ... في هامش ب: أسند البزار من حديث مصعب بن سعد عن أبيه، أنه سأل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها. رفعه عكرمة بن إبراهيم... رووه موقوفًا.

(4) ... أخرجه الطبري (30/312) . وذكره السيوطي في الدر (8/643) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير.

(5) ... أخرجه الطبري (30/316) . وذكره الماوردي (6/351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت