فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفصل الثالث: في تفسيرها:
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
قال الله تعالى: {قل هو الله أحد} قال الزجاج (1) : هو كناية عن ذكر الله تعالى. والمعنى: الذي سألتم تبيين نسبته: هو الله. و"أحد"مرفوع على معنى: هو أحد. المعنى: هو الله هو أحد. ويجوز أن يكون"هو" (2) [للأمر] (3) ، كما تقول: هو زيد قائم، أي: الأمر زيد قائم. فالمعنى: الأمر الله أحد.
قرأتُ على الشيخين أبي البقاء اللغوي وأبي عمرو الياسري لأبي عمرو من رواية أبي خلاد عن اليزيدي عنه:"أحدُ الله"بضم الدال وصلتها باسم الله من غير تنوين ولالتقاء ساكنين (4) .
{الله الصمد} قال بعض المفسرين: الصمد: الذي يُصْمَدُ إليه في الحوائج (5) . ويروى هذا مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. يقال: صَمَدْتُ صَمْدَه؛ إذا قَصَدْتَ قَصْدَهُ (6) .
وقال الزجاج (7) : الصَّمَد: السيد الذي ينتهي إليه السُّؤدد.
(1) ... معاني الزجاج (5/377) .
(2) ... في هامش ب: ويسمى ضمير الشأن.
(3) ... في الأصل: الأمر. والتصويب من ب، ومعاني الزجاج (5/377) .
(4) ... انظر: الحجة للفارسي (4/153) ، والسبعة (ص:701) .
(5) ... ذكره الطبري (30/347) ، والماوردي (6/371) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/267) .
(6) ... انظر: اللسان (مادة: صمد) .
(7) ... معاني الزجاج (5/377-378) .