فهرس الكتاب

الصفحة 5363 من 6081

آدم، فإذا ذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس» (1) .

والخُنُوس: التأخر في خِفْيَة.

قوله تعالى: {الذي يوسوس} جائز أن يكون في محل الجر صفة لـ"الوسواس". وجائز أن يكون في محل النصب والرفع على الذم (2) .

وفي توجيه الآية أقوال:

أحدها: أن"مِنْ"يتعلق بـ"يُوَسْوِسُ"، ومعناه: ابتداء الغاية، على معنى: يوسوس في صدور الناس من جهة الجن ومن جهة الناس.

قال قتادة: إن من الجن شياطين، وإن من الإنس شياطين، فنعوذ بالله من شياطين الإنس والجن (3) .

وقال ابن جريج: وَسْوَاسُ الإنس: وَسْوَسَةُ النَّفْس (4) .

القول الثاني: أن قوله: {من الجنة والناس} بيان لـ"الناس"، فإن الجن يسمون ناسًا كما يسمون نفرًا ورجالًا في قوله: {استمع نفر من الجن} [الجن:1] ، وقوله: {يعوذون برجال من الجن} [الجن:6] . قاله الفراء (5) .

الثالث: أن قوله:"من الجنة"بيان لـ"الوسواس"، أي: الوسواس الذي هو

(1) ... أخرجه الطبري (30/355) ، وابن أبي شيبة (7/135 ح34774) كلاهما موقوفًا عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر (8/694) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس.

(2) ... انظر: الدر المصون (6/593) .

(3) ... ذكره الماوردي (6/379) .

(4) ... مثل السابق.

(5) ... معاني الفراء (3/302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت