فهرس الكتاب

الصفحة 5364 من 6081

من الجِنَّة. وقوله:"والناس"معطوف على"الوسواس". المعنى: من شر الوسواس ومن شر الناس. وهذا اختيار الزجاج.

قال (1) : وهذا المعنى عليه أمر الدعاء، أنه يستعاذ من شر الجن والإنس, ودليل ذلك: {من شر ما خلق} [الفلق:2] .

الرابع: أن الكلام تم عند قوله:"الخناس"، وما بعده استئناف مضمونه البيان، بأن الموسوس من هذين النوعين؛ الجن والإنس، وتقريره ما ذكرناه في القول الثاني.

وبالإسناد السالف قال أبو بكر السني: حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد بن العاص، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا ابن جابر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر الجهني قال: «بينما أنا أقود برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال لي: يا عقبة! ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ قلت: بلى يا رسول الله، فقرأ عليّ"قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس"، قال: فلما أقيمت الصلاة -صلاة الصبح- قرأ بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم مرّ بي فقال: كيف رأيت [يا عقبة] (2) ؟ اقرأ بهما كلما نمت وقُمت» (3) .

وبه قال أبو بكر: أخبرنا أبو عبدالرحمن، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها «أن

(1) ... ابن الجوزي في زاد المسير (9/279) .

(2) ... في الأصل: أبا عقبة. والتصويب من ب، ومصادر التخريج.

(3) ... أخرجه النسائي (8/253 ح5437) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص:354-355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت