فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 6081

ويصرف عنهم شرها، ولا يؤمنون بالبعث، فأعلم الله عز وجل أن خير الدنيا والآخرة عنده.

* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

قوله: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط} قيل: إنها متعلقة بقصة ابن أُبيرق.

قال السدي وغيره: اختصم رجلان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدهما فقير والآخر غني، فكان صِغْو (1) النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الفقير لكونه لا يظلم الغني في مستقر العادة، فنزلت هذه الآية (2) .

والمعنى: كونوا مجتهدين في إقامة العدل.

{شهداء لله} أي: لوجهه ورضاه، لا تأخذكم فيه لومة لائم، {ولو على أنفسكم} ولو كان الحق عليكم {أو} على {الوالدين والأقربين} والشهادة على الأنفس مجاز عن الإقرار بما عليها من الحقوق.

{إن يكن} يعني: المشهود عليه، أو له {غنيًا أو فقيرًا فالله أولى بهما} أعلم بحالهما، فلا تصرفنكم عن شهادة الحق والقيام بالعدل، مسكنة الفقير، ولا نباهة

(1) الصِّغْو: الميل (اللسان، مادة: صغا) .

(2) أخرجه الطبري (5/321) . وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:188) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/222) ، والسيوطي في الدر (2/715) وعزاه لابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت