فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 6081

وقال قتادة: آمنوا بموسى، ثم كفروا بعبادة العجل، ثم آمنوا به بعد عوده، ثم كفروا بعيسى، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد (1) .

وروي عنه: أنها في اليهود والنصارى؛ آمن اليهود بالتوراة ثم كفروا بالإنجيل، ثم آمن النصارى بالإنجيل، ثم تركوه، فكفروا به، ثم ازدادوا كفرًا بالقرآن ومحمد - صلى الله عليه وسلم - (2) .

وقال الحسن: هم قوم من أهل الكتاب قصدوا تشكيك المؤمنين، فكانوا يُظهرون الإيمان، ثم الكفر، ثم ازدادوا كفرًا بموتهم على كفرهم (3) .

وقال مقاتل (4) : آمنوا بالتوراة وموسى، ثم كفروا، ثم آمنوا بعيسى والإنجيل، ثم كفروا بعده، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد والقرآن.

وقيل: هو نعت المنافقين، آمنوا ثم كفروا، ثم آمنوا ثم كفروا، ثم ازدادوا كفرًا بالثبات على النفاق حتى ماتوا عليه.

{لم يكن الله ليغفر لهم} ويمكن أن يُستدل بهذه الآية على عدم قبول توبة مَن تكررت ردّته، وهو مذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، لأن الله أخبر عن الذين تكرر منهم الكفر بعد الإيمان أنه لا يغفر لهم ولا يهديهم سبيلًا، ومن كان بهذه المثابة لا يقبل الله له توبة (5) .

(1) ذكره الماوردي (1/536) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/225) .

(2) أخرجه الطبري (5/327) . وذكره الواحدي في الوسيط (2/128) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/225) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/716) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير.

(3) ذكره الماوردي (1/537) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/225) .

(4) تفسير مقاتل (1/263) .

(5) انظر: المغني (9/18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت