فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله: {بَشِّر المنافقين} قال الزجَّاج (1) : المعنى: اجعل موضع بشارتهم العذاب، والعرب تقول: تحيتك الضرب، وعتابك السيف.
قال الشاعر:
وَخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَهَا بخَيْلٍ... ... تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ (2)
ثم وصف المنافقين فقال: {الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} قال ابن عباس: كانوا يوالون اليهود (3) .
{أيبتغون عندهم العزة} أي: الغلبة والاستعلاء على محمد وأصحابه، مأخوذ من قولهم: أرض عَزاز: وهي التي لا تنبت، كأن الشدة منعتها من ذلك، وعزَّ الشيء: أي صعب واشتد وجوده، ومنه مَنْ عزَّ بزَّ: أي: مَن اشتد وقوي، غلب وسلب.
قال الشاعر:
كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا حمىً يُتَّقى... ... إِذِ النّاس إِذ ذاكَ مِنْ عَزَّ بزّا (4)
{فإن العزة لله جميعًا} فعنده تُبتغى، فالتمسوها بالإيمان والطاعة.
قال رجل -يريد سفرًا- للإمام أحمد: أوصني، فقال: أعِزَّ أمر الله حيث ما
(1) معاني الزجاج (2/120) .
(2) ... البيت لعمرو بن معديكرب. انظر: ديوانه (ص:343) ، والكتاب (2/323) ، وشرح المفصل (2/80) ، والخزانة (9/263) ، وشرح أبيات الكتاب للسيرافي (2/200) ، والخصائص (1/368) ، والمقتضب (2/20، 4/413) ، ومعاني الأخفش (ص:98) ، والدر المصون (1/508) ، والطبري (1/391) ، وزاد المسير (2/226) .
(3) ذكره الواحدي في الوسيط (2/129) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (2/226) .
(4) البيت للخنساء. انظر: ديوانها (ص:59) ، وزاد المسير (2/227، 4/13) .