فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 6081

كنت يعزّك الله (1) .

قوله (2) : {وقد نُزِّلَ عليكم في الكتاب} قرأ عاصم:"نَزَّلَ"بفتح النون والزاي (3) .

والذي نَزَل هو: النهي عن مجالسة الخائضين في آيات الله، وذلك في سورة الأنعام في قوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} [الأنعام:68] .

{أن إذا سمعتم آيات الله} في موضع نصب، على قراءة عاصم، وفي موضع رفع، على قراءة الباقين.

وقوله: {يُكفر بها ويُستهزأ بها} يستلزم وجود كافرين مستهزئين، فيعود الضمير في قوله: {معهم} إليهم.

{إنكم إذًا مثلهم} المماثلة واقعة بين الخائضين والقاعدين معهم في الكفر إذا كانوا راضين بحالهم، أو في المعصية إذا لم يكونوا راضين.

ويحتمل عندي: أن الخطاب بهذه الآية للمنافقين، فإنهم كانوا يقعدون مع اليهود خائضين في آيات الله بالتكذيب والاستهزاء، ألا تراه يقول عقيب ذلك: {إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا} أي: كما اجتمعوا في الدنيا على

(1) أخرجه البيهقي في الشعب (2/246) عن أبي بن كعب قال: أردت أن أخرج إلى الفتنة، قال: قلت للحسن: أوصني فقال:...، وأخرجه أحمد في الزهد (ص:322) قال: قال رجل للحسن رحمه الله: إني أريد سفرًا فزودني. قال: ابن أخي أعز أمر الله...

(2) كتب في الهامش: وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي، المجلس الأربعين، مرة ثانية.

(3) الحجة للفارسي (2/96) ، والحجة لابن زنجلة (ص:217) ، والكشف (1/400-401) ، والنشر (2/253) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:195) ، والسبعة في القراءات (ص:239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت