فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن تناوله بلسانه فقد عذره الله (1) .
وقال مقاتل (2) : نال رجل من أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه والنبي - صلى الله عليه وسلم - حاضر، فسكت عنه أبو بكر مرارًا، ثم ردّ عليه، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله؛ شتمني فلم تقل له شيئًا، حتى إذا رددتُ عليه قمتَ، فقال: إن مَلَكًا كان يجيب عنك، فلما رددتَ عليه ذهب المَلَك، وجاء الشيطان، فنزلت هذه الآية.
وقرأ جماعة منهم عبد الله بن [عمر] (3) ، والحسن، والسعيدان، وأبو رجاء، وقتادة والضحاك، وزيد بن أسلم: بفتح الظاء واللام (4) ، فيكون الاستثناء منقطعًا، على معنى: لكن الظالم قد يجهر بالسوء فاجهروا له بالسوء.
وقال الزمخشري (5) : يجوز أن يكون"من ظلم"مرفوعًا، كأنه قيل: لا يحب الجهر بالسوء إلا الظالم، على لغة مَن يقول: ما جاءني زيد إلا عمرو، بمعنى: ما جاءني إلا عمرو. ومنه: {لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} [النمل:65] .
(1) أخرجه الطبري (6/2) ، والثعلبي (3/407) عن مجاهد. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:189) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/236) كلهم عن مجاهد، والواحدي في الوسيط (2/134) عن ابن عباس، والسيوطي في الدر المنثور (2/723) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد.
(2) ... تفسير مقاتل (1/267) .
(3) في الأصل: عمرو. والتصويب من: البحر المحيط (3/398) ، والدر المصون (2/451) .
(4) مختصر ابن خالويه (ص:30) ، والمحتسب (1/203) ، والبحر المحيط (3/398) .
(5) الكشاف (1/616) . وقال أبو حيان في البحر (3/399) : وهذا الذي جوَّزه الزمخشري لا يجوز. وانظر: الدر المصون (2/451) .