فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 6081

وإنما كانوا أشد عذابًا من الكافر؛ لأنهم ساووهم في الكفر، وزادوا عليهم بالاستهزاء.

قوله: {إلا الذين تابوا} يعني: رجعوا عن نفاقهم، {وأصلحوا} أعمالهم بعد التوبة، {واعتصموا بالله} استمسكوا بدينه، {وأخلصوا دينهم لله} ، فلم يكدروه بشوائب الرياء، {فأولئك مع المؤمنين} في الولاية والدين.

قوله: {ما يفعل الله بعذابكم} استفهام في معنى التقرير، أي: لا يعذبكم، {إن شكرتم وآمنتم} أي: إن شكرتم نعمه، فوحَّدتموه وأطعتموه.

{وكان الله شاكرًا} للقليل من أعمالكم، {عليمًا} بمقاصدكم ونيَّاتكم.

* لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

قوله: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلِم} أي: إلا جهر مَن ظُلِم، وهو أن يدعو على الظالم، ويذكّرَه بما فيه من السوء، أو يبدأه إنسان بالشتيمة فيرد عليه.

قال ابن عباس: نزلت في الضيافة؛ ينزل الرجل بالرجل عنده سعة فلا يضيفه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت