فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المِلْح وحده (1) .
ولا خلاف بين أهل العلم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بُعث إلى الإنس والجن.
أخرج الإمام أحمد في المسند، عن الأعمش، عن مجاهد في قوله - صلى الله عليه وسلم:"بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ. قَالَ: الأَحْمَرَ: الإِنْسُ، وَالأَسْوَدَ: الْجِنُّ" (2) .
وقال ابن عباس: كانت الرسل تُبعثُ إلى الإنس خاصة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بُعث إلى الإنس والجن (3) .
قوله تعالى: {يقصون عليكم آياتي} أي: يقرؤون عليكم كتبي، {وينذرونكم لقاء يومكم هذا} أي: يُخوّفونكم بيوم القيامة، {قالوا شهدنا} أي: أقررنا {على أنفسنا} أو شهد بعضنا على بعض بإنذار الرسل.
ثم أخبر الله تعالى عن حالهم فقال: {وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} .
قال مقاتل (4) : حين شهدت عليهم جوارحهم بالشرك والكفر.
ذلك أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
قوله تعالى: {ذلك} إشارة إلى بعثة الرسل وإنذارهم سوء العاقبة، وهو خبر
(1) انظر: الطبري (8/36) ، والماوردي (1/170) ، وزاد المسير (3/125) .
(2) أخرجه أحمد (5/145 ح21337) .
(3) زاد المسير (3/125) .
(4) تفسير مقاتل (1/371) .