فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ
قوله تعالى: {ألم يأتكم} وقرأ الحسن:"تأتكم"بالتاء (1) .
{رسل منكم} تعلق الضحاك بظاهر الآية فقال: إن الله يبعث إلى الجن رسلًا منهم كما بعث إلى الإنس، وإليه ذهب مقاتل (2) وأبو سليمان (3) . وهو الذي تقتضيه الحكمة الإلهية، لأن الجنس بالجنس آنس، وإليه أميل.
وقال مجاهد: الرّسل من الإنس، والنُّذُر من الجن، وهم قوم يسمعون كلام الرسل فيبلغون الجن ما سمعوا وينذرونهم، كما قال الله تعالى: {وَإِذ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} (4) [الأحقاف:29] .
وقال آخرون -منهم ابن جريج والزجّاج (5) : الرسل من الإنس خاصة، وإنما قال:"رسل منكم"لأنه لما جمع الإنس والجن في الخطاب صحّ ذلك، وإن كان من أحدهما؛ كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن:22] ، وإنما يخرج من
(1) انظر هذه القراءة في: زاد المسير (3/125) .
(2) تفسير مقاتل (1/370) .
(3) أخرجه الطبري (8/36) . وذكره السيوطي في الدر (3/360) وعزاه لابن جرير.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم (4/1389) .
... وانظر: الطبري (8/36) . وذكره السيوطي في الدر (3/359) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(5) معاني الزجاج (2/292) .