فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون} أي: كما خذلنا عصاة الجن والإنس حتى استمتع بعضهم ببعض،"نولي بعض الظالمين بعضًا": نُسلّط بعضهم على بعض حتى كان منهم ما كان.
قال مالك بن دينار: قرأتُ في بعض كتب الله المنزلة أن الله يقول: أفني أعدائي بأعدائي ثم أفنيهم بأوليائي (1) .
وأخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده، عن مالك بن دينار، قال: قرأت في التوراة:"إني أنا الله لا إله إلا أنا، ملك الملوك، قلوبهم بيدي، ونواصيهم بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشتغلوا بسبِّ الملوك، ولكن توبوا إليَّ أعطفهم عليكم" (2) .
وقال قتادة: يجعل بعضهم أولياء بعض (3) .
وقال في رواية أخرى: يجعل بعضهم يتبع بعضًا (4) .
يا معشر الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي
(1) أخرجه ابن أبي حاتم (4/1389) ، وأبو نعيم في الحلية (2/376) . وذكره السيوطي في الدر (3/358) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ. كلهم بلفظ: قال مالك: قرأت في الزبور:"إني أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعًا". وذكره ابن كثير بهذا اللفظ (2/177) .
(2) لم أقف عليه في المطبوع من الزهد. والحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (2/378، 6/172) . وذكره السيوطي في الدر (4/618) وعزاه لأبي الشيخ.
(3) ... أخرجه الطبري (8/35) ، وابن أبي حاتم (4/1389) . وذكره السيوطي في الدر (3/360) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(4) أخرجه الطبري (8/35) ، وابن أبي حاتم (4/1388) . وذكره السيوطي في الدر (3/358) وعزاه لعبد الرزاق وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.