فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 6081

والواو في قوله: {وأهلها غافلون} واو الحال.

قوله تعالى: {ولكل درجات} أي: ولكل عامل بطاعة أو معصيته، {درجات} منازل ومراتب متفاوتة في الارتفاع والانحطاط، {مما عملوا} أي: من أجل ما عملوا.

{وما ربك بغافل عمّا يعملون} قرأ ابن عامر:"تعملون"بالتاء، حملًا على ما بعده من المخاطبة. وقرأ الباقون: بالياء، حملًا على ما قبله ومن المغايبة (1) .

والمعنى: وما ربك بغافل عما يعملون من الحسنات والسيئات، بل علم أجزاءها وأعدّ جزاءها.

وربك الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آَخَرِينَ (133) إِن مَا تُوعَدُونَ لَآَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ

{وربك الغني ذو الرحمة} أي: الغني عن خلقه ذو الرحمة لهم، {إن يشأ يذهبكم} أيها العتاة الكفرة، والعصاة الفجرة، {ويستخلف من بعدكم ما يشاء} أي: يخلق خلقًا آخر خلفًا منكم، يكونون له أطوع وإلى مرضاته أسرع.

{كما أنشأكم} أي: ابتدأ خلقكم من ذرية قوم آخرين.

(1) ... الحجة للفارسي (2/213) ، والحجة لابن زنجلة (ص:272) ، والكشف (1/452) ، والنشر (2/262-263) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:217) ، والسبعة في القراءات (ص:269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت