فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 6081

قال الزجَّاج (1) : موضع الكاف نصب، المعنى: ويستخلف من بعدكم مثل ما أنشأكم. يقال: أنشأ الله الخلق؛ إذا خلقه وابتدأه، وكل من ابتدأ شيئًا فقد أنشأه. ومن ذلك قولنا: فأنشأ الشاعر يقول، أي: ابتدأ من نفسه.

والنَّشَأُ: الصِّغارُ من الأولاد. قال نُصيب:

وَلَوْلا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ... ... لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ (2)

{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} أي: إنما توعدون من مجيء الساعة والجزاء على الأعمال لآت.

{وما أنتم بمعجزين} قال أبو عبيدة (3) : يقال: أعجزني كذا، أي: فاتني وسبقني.

فالمعنى: وما أنتم بفائتين الله إذا طلبكم.

{قل يا قوم اعملوا على مكانتكم} وقرأ [أبو بكر] (4) عن عاصم:"مكاناتكم"بالجمع حيث وقع (5) .

(1) ... معاني الزجاج (2/293) .

(2) ... البيت لنصيب بن رباح. من فحول الشعراء الإسلاميين. كان أسود اللون، عبدًا لرجل من كنانة من آل ودان، ذو فصاحة، لم يشبب بغير امرأته، وكان عفيفًا كبير النفس. مدح عبد العزيز بن مروان فأعطاه ألف دينار فكَّ بها نفسه، واتصل بعده بسليمان بن عبد الملك. انظر البيت في: اللسان، مادة: (نشأ) .

(3) مجاز القرآن (1/206) .

(4) في الأصل: أبو عمر. والصواب ما أثبتناه (انظر: الحجة للفارسي 2/212، والإتحاف ص:217) .

(5) الحجة للفارسي (2/212) ، والحجة لابن زنجلة (ص:272) ، والكشف (1/452) ، والنشر (2/263) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:217) ، والسبعة في القراءات (ص:269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت